التعليم

هكذا أحب لغتي

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

 

بقلم: ياسمين الأسعد 

الحقيقة المؤلمة التي يجب الاعتراف بها وقبولها اولا أن اللغة الأساسية بالنسبة للأطفال الذين ولدوا في بلاد المغترب هي لغة بلد الولادة كالألمانية او السويدية أو الانكليزية لأنها لغة التعلم والقراءة والكتابة والتعامل مع المجتمع. لذلك المسؤولية على عاتق الأهل كبيرة جدا في إقناعهم بأن اللغة الأم بالنسبة لهم هي العربية، لذلك يتوجب على الأهل التكلم باللغة الأم بالمنزل وينصح عدم التكلم باللغة الالمانية مثلا نهائيا.

وكثير من التربويين يرددون أن الطفل الذي يستطيع ذكر كل الكلمات للأغراض الموجودة بالغرفة مثلا بلغته الأم التي تعلمها بالمنزل والتعبير عن شعوره فيها، يستطيع تعلم لغة أخرى معها بشكل احترافي، ولكن إذا كانت لغته الأم ليست سوية فتعلمه للغة أخرى سيكون صعب عليه وليس سوي الى أن يصل لإدراك اي اللغتين سيعتمد ويخسر الأخرى.

لذا نقدم بعض النصائح للحفاظ على اللغة الأم:

  • إلحاق الطفل بالمدراس العربية أو تجمع للأهالي العرب الحريصين على تعليم أولادهم لغتهم العربية مرة أسبوعيا على أقل التقدير.
  • الحفاظ على العلاقات الأسرية بين الطفل وأقاربه، الاتصال المباشر مع الجد والجدة والأعمام وأولاد الأعمام والأخوال والخالات وأبناؤهم ولو هاتفيا، لزرع الأخلاق من صلة الأرحام ومعرفة الطفل أنه ليس الوحيد ممن حوله يبحث عن هويته المقسمة بين تراثين وثقافتين مختلفتين، فله أقارب يشاركونه هويته ويتعلم منهم لو كلمة أو تعبير معين، أو كلمة دلع تشعره بذاته والفرح والسرور بأن له مكانة عند محبيه.
  • الالتزام بهذا النشاط، فيذهب مرة ويتقاعس هو او الأهل عشرة، يجب عليه معرفة قيمة وأهمية لغته والسعي الحثيث بجد ونشاط لتعلمها. الالتزام نابع من الداخل كما لو أنها مدرسته الأساسية النظامية التي لا يستطيع التغيب عنها كما يشاء.
  • في حال كان الدرس العربي ليس بالمستوى المطلوب، حبذا لو يقوم الأهل بالتركيز على ذلك، فبعد قدوم الطفل تجلس الأم مع طفلها وتخصص له ساعة أسبوعيا وبوقت محدد، بعيدا عن وسائل اللهو من التلفاز والموبايل وغيرهم.
  • تبني منهج واضح وصريح للطفل، وعند الانتهاء منه البدء بآخر بنفس المستوى في حال رغبة الأم بالتنويع قبل التدرج معه بالمستويات. ولكن حذاري من ضياع الطفل بين مجموعة كتب مختلفة ولكل منها منهاج مختلف، وطريقة عرض وشرح مختلفة، لان الطفل سيشعر بالتشتت بينهم ويرفض تعلم أي منها.
  • في ظل انتشار الكتب اللغة العربية على اختلافها وتنوعها يجب أخذ الأمور التالية بعين الاعتبار:
  • مناسبة للفئة العمرية فلا يندمج الاطفال بعمر السادسة مع الاطفال بعمر العاشرة مثلا لأنهم قدراتهم الاستيعابية والإدراكية مختلفة.
  • البحث عن الكتب التي تجذب الطفل وتعتمد النظام الحديث من رسومات وقصص ونشاطات حركيّة وابداعية من تلوين وغيره.
  • عدم إغفال النقطة الاساسية التالية أن تعليم اللغة بالمغترب يختلف عن تعليمه في بلادنا العربية من حيث قوة وكثافة المنهاج، لذلك يجب تحري كتب اللغة لغير الناطقين بها، والتدرج بها.
  • في حال ملاحظة ذكاء  الطفل وفراسته بتعلم اللغة بسرعة وليونة البحث عن وسائل تقوية له من مجلات عربية او قصائد وغيرها.
  • قراءة القصص التي يألفها الطفل باللغة العربية الفصحى، وسيتوقف عن أغلب الكلمات للاستفسار عنها، اذا كان منصت ومع التكرار يألف سماع الكلمات الجديدة .
  • حفظ ايات القران الكريم وتلاوته لتقوية مخارج الحروف العربية الفصحى والصحيحة للطفل أو من يتعلم اللغة العربية بشكل عام وهذا ملاحظ في العديد ممن يتعلمون اللغة العربية من غير الناطقين بها في البلاد العربية حيث يعتمدون على قراءة القران وكذلك الشعر العربي القديم كالمعلقات لنطق الحروف بمخارجها الصحيحة واكتساب العربية من اصولها.
  • للشباب اليافعين هناك دورات لتعلم اللغة العربية في مدرسة Volkshochschule من قبل مختصين، أو ندوات ودورات دورية تقام تحت مظلة مؤسسات تهدف إلى تنمية القدرة الفردية والتعليمية إن كان طالب أو مدرس على حد سواء.

وعندما يشعر الطفل بحماس الأهل وتشجيعهم له بتعلم اللغة بالرغيب لا بالترهيب، سيصبح لديه الحافز ويسعى لتحقيق الحلم .

 

 

التعليقات

تعليقات

Maysoun Abuzugheib

صحفية فلسطينية تعيش في مدينة فرانكفورت في المانيا، تعمل مذيعة في راديو صباح الخير ألمانيا Good morning Deutschland
تعمل كمدربة مهارات حياتية ومن أهمها الاندماج في المجتمع وسوق العمل الألماني. عملت في المسرح الشعبي الفسطيني كممثلة وعضو في االجمعية الخاصة بالمسرح، ناشطة اجتماعية تعنى بكسر الصورة النمطية في ذهن الاوروبيين عن العرب وبالذات عن النساء، تهتم بقضايا الطفل والأسرة، كاتبة ومحررة مقالات في مجلة المرأة االعربية في ألمانيا.