الطفل

لا تعاملي أطفالك مثل بعض!!

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

اعداد: انشراح عموري

 

 في مقابلة مع الكاتبة والمدونة ناتالي كلوڤر، وهي أم لطفلين وحامل. تتحدث فيها عن كتابها:

(Willkommen Geschwisterchen:Entspante Eltern und glückliche Familie)، وعن ابنائها والتربية من أرض الواقع، وهذا ملخصه.

لا تعاملي أطفالك مثل بعض!!

ولكن أليس العكس هو الهدف الذي تعلمناه عندما يكون لدى الوالدين عدة أطفال!

فعندما تتم مشيئة الله بوجود طفل ثانٍ في حياة الأبوين، تصبح التصورات عند الوالدين وردية، متل أن يكون الحب مضاعف لهذا الطفل القادم. وفرصة للطفل الأول بأن يكون له رفيق في اللعب. ولكن هل هذا التصور هو الواقع الحقيقي؟  

تقول نانالي: في البداية كان تصورنا أن الطفل الثاني سيكون رفيق لعب للطفل الأول. ولكن لم تجري الأمور هكذا، وذلك لإعتبار فرق السن بينهما وهو سنتان. في خلال هذه المرحلة يكون الأطفال صعبي المزاج، ولكن هذه الاوقات مرت بسرعة، وبعد فترة أصبح الإثنان صديقان، حيث يختفيان في الصباح في غرفتهم ويلعبون مع بعضهم البعض، كذلك يفعلون خلال قضاء العطلة.

كيف يتم تهيئة الطفل لقدوم مولود جديد ؟

هذا يعتمد على عمر الطفل، والطفل نفسه. ولكن أفضل نصيحة هي: لا تبرر وكن صادق مع الطفل. كأن يقال له أن المواليد الجدد يبكون كثيراً، وأنهم يحتاجون إلى الكثير من الإهتمام، وأنهم كذلك ينامون في مضجعهم ولا يفهمون بعد للعب. ومن الجيد أن يعرف الطفل أنه من الممكن أن يحتاج المولود الجديد للرضاعة، أو التنظيف حتى خلال أوقات اللعب معه. ولكن بنفس الوقت، نحمس الطفل ونفتح شهيته بأن نقول له مثلاً: قريباً سيكبر أخوك وتستطيع عندها أن تلعب معه، ويصبح لك رفيق لعب. كما يوجد العديد من الكتب المصورة، التي تتناسب مع كل عُمر، يشرح فيه كيف تكون الحياة مع المولود الجديد.

كما أنه من الجيد أيضاً زيارة أقارب وأصدقاء لديهم مولود جديد، عندها يرى الطفل بطريقة مباشرة، ماهية أن يكون في البيت مولود جديد. ولكن الشئ المهم هو أن لا تجبر الطفل على التهيؤ لقدوم هذا المولود . كأن لا يريد أن يرى كتاب مصور عن المواليد الجدد، عند ذلك لا بد من إحترام رغبة الطفل.

هل نستطيع أن نتجنب الغيرة، أم لا بد منها؟

هناك لحظات لا يستطيع الطفل فيها تجنب الغيرة من المولود الجديد،  ولكن ما يساعدنا على أن لا نُحبط …هو المعرفة! المعرفة بأن الغيرة هي ليست بذلك الأمر غير الجيد، ولا من باب إضمار سوء النية تجاه المولود، إنما بعض الغيرة المحمودة هي نوع من المحبة، كما نحن البالغين نفعل أحياناً. الشعور بالغيرة متزامن مع الشعور بالخوف من فقدان شئ ما، أي عندما يغار الطفل من المولود الجديد، فهو يعبر عن حالة خوف لديه من فقدان إهتمام الأم أو الأب. وفي كل الأحوال لا يجب قمع هذا الشعور عند الطفل، أو معاقبته على تصرف نتج من شعور الغيرة لديه وإلّا كانت العواقب وخيمة.

وبالنسبة للأطفال الذين لا يستطيعون الكلام، تستطيع الأم في أن تساعد طفلها بأن تعبر له عن مشاعره بالكلام. كأن تقول له أنت منزعج، لإني أقوم بتنظيف أخيك عوضاً عن اللعب معك. وهنا عودة إلى ما ذكرناه بدايةً، أن تكون الأم صادقة مع طفلها، وتشرح له ما يجري دون مبالغة. وهناك نقطة من الجميل التطرق لها وهي أن محاولة المجاهدة عند الأم من أجل مساواة الوقت في الإهتمام بين أطفالها هو أمر متعب، وأم متعبة سوف يلاحظها أطفالها بذلك! كأن تقول الأم أريد أن ألعب مع طفلي الأول خمس عشر دقيفة، لأن طفلي الرضيع أخذ مني عناية خمس عشر دقيقة! الموضوع ليس كذلك، إنما المهم في الموضوع هو إعطاء الإهتمام لمن يحتاجه من الأطفال.

ما هي إيجابيات فرق العمر الصغير والكبير بين الأبناء؟

بالنسبة لفرق العمر الصغير بين الأبناء فهو جيد، فالأم ما زالت تقوم بنفس الواجبات المطلوبة منها لأطفال السن المتقارب، وهو على المدى القصير متعب للأم، ولكن بالنسبة للأطفال فهو أمر ممتع، لإنهم يمتلكون إهتمامات قريبة من بعضها، وبالتالي قدرتهم على التفاهم تكون أفضل. أما بالنسبة لفرق العمر الكبير بين الأبناء، فهو إفساح الوقت الأطول في مخالطة الطفل من قبل والديه، كما أن واجبات الأم تجاه طفل واحد أقل من واجبات أم تهتم بطفلين متقاربين بالسن.

أحيانا تستدعي الأمور أن يكون أحد الأطفال موجود عند الأم والآخر في مكان ما، هل هذا يساعد الأم في شيء ما ؟

صدقاً كلا. أعلم أنه في حياة البعض هو أمر مساعد، ولكن من ملاحظتي مع أطفالي، فإن طفلي الصغير يشتاق جداً لأخيه الأكبر في حال كان في الحضانة، أو إذا كان يزور أحد أصدقاءه، فإن سؤاله المتكرر، متى بعود أخي! كما أننا نحرص في نهاية الأسبوع على القيام بأمور معاً كعائلة واحدة، ونجعل أطفالنا يقومون بأعمال تقوي روح الفريق الواحد لديهم.

كيف هي الطريقة المناسبة للتعامل مع نزاعات الأطفال؟

يجب أن نعرف أن النزاع هو أمر طبيعي يحدث في كل الأوقات ومع جميع البشر. عند سن معين فالتجاهل هي طريقة جيدة للتعامل مع خلافاتهم، فعادةً ما تتم تسوية الأمور لوحدها. التدخل واجب عند حدوث عنف جسدي، فهناك يجب وضع لاءات أساسية بين الأخوة، لا للضرب، لا للعض، لا للقرص، ولا للكثير من الوشاية. ولا بد من سماع وجهتي النظر، من ثم تلخيصها يكلمات واضحة، ومحاولة إيجاد حل للمشكلة. مع أنه في بعض الأحيان توجد صعوبة في حل مشاكل الأطفال!

وفي موضوع تقاسم غرفة النوم بين الأطفال، فهو أمر معقول، فالطفل يشعر بنوع من الأمان والإطمئنان انه ليس وحيداً في الغرفة. كما أنها غرفة لعب مشتركة بينهم .ولكن يأتي الوقت الذي يطالب فيه الطفل بالحصول على بعض الخصوصية، عندها أمر جيد أن يكون لكل طفل غرفته الخاصة، أو في حال عدم المقدرة فإن فصل الغرفة برفوف أو ستارة يكون مناسب أيضاً.

وأخيراً! مع وجود الطفل الثاني فلتتوقع الأم بأن تودع النظام، وتسود الفوضى بدالها. فالموضوع هو أولويات، ولا يجب أن تكون الأمور بموضع الكمال، ولكن أن تكون جيدة فهو كافٍ! بعض المواقف تحتاج أن نبتعد عنها، حتى يكون التفكير فيها بشكل سليم. وبعض المزاح يساعدنا على الخروج من المشكلة إذا لم نجد لها حل.

 

 

 

 

 

 

التعليقات

تعليقات

Maysoun Abuzugheib

صحفية فلسطينية تعيش في مدينة فرانكفورت في المانيا، تعمل مذيعة في راديو صباح الخير ألمانيا Good morning Deutschland
تعمل كمدربة مهارات حياتية ومن أهمها الاندماج في المجتمع وسوق العمل الألماني. عملت في المسرح الشعبي الفسطيني كممثلة وعضو في االجمعية الخاصة بالمسرح، ناشطة اجتماعية تعنى بكسر الصورة النمطية في ذهن الاوروبيين عن العرب وبالذات عن النساء، تهتم بقضايا الطفل والأسرة، كاتبة ومحررة مقالات في مجلة المرأة االعربية في ألمانيا.