الطفل صحة وطب غير مصنف

صحة الأطفال في خطر!

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

من المعتاد أن نسمع بأن أمراض إرتفاع ضغط الدم والسكري ودهون الكبد تصيب الأشخاص البالغين، ولكن يقول الدكتور Ganschow رئيس قسم الأطفال في مستشفى جامعة “بون” بأن الحقيقة هي أن هذه الأمراض قد يشتكي منها الأطفال تحت سن الثامنة عشر!

وبحسب استطلاع المركز الوطني للصحة فإن حوالي ١,٩ مليون طفل يعاني من الوزن الزائد و٤٠٪؜ منهم يعانون من البدانة.

عوامل ارتفاع نسبة البدانة و الأمراض عند الأطفال خلال السنوات الأخيرة:

لا شك أن هناك عدة عوامل تتعلق بأسلوب الحياة الحديثة تلعب دوراً أساسياً في زيادة هذه المعدلات المرتفعة من البدانة عند الأطفال، منها قلة الحركة وتناول الغذاء غير الصحي، ولا ننسى العامل الجيني، فبعض الأطفال يتناولون كميات طعام بشكل أكبر من غيرهم، وعلى الرغم من ذلك فإن أوزانهم لا تزيد.

علاقة الألعاب الإلكترونية بالخمول و ضعف النشاط البدني:

لقد أصبح هناك تغير واضح وملموس بموضوع النشاطات الحركية.
فبدل من الخروج واللعب بالهواء الطلق صار الأطفال يعتكفون مع أنفسهم داخل غرفهم، وطبعاً لعبتهم المفضلة هي “الإنترنت“.
وهناك دراسة قام بها معهد روبرت كوخ لصحة الأطفال والمراهقين، أظهرت أن هناك واحد من ثلاثة أطفال يجلسون أكثر من أربع ساعات باليوم أمام الشاشات، وثبت أن هناك علاقة عكسية بين قلة ممارسة الرياضة مع زيادة إستخدام وسائل الإعلام والتواصل.

النظام اليومي و قلة الحركة:
ولكن هذا غير متوقف على وسائل الإعلام فقط كما يقول الدكتور Ganschow، إنما يعزو موضوع قلة الحركة أيضاً إلى أن الأطفال ليس لديهم الكثير من الوقت لممارسة الرياضة والحركة.
فهم يعودون إلى منازلهم في وقت متأخر من المدارس، وبالتالي ليس لديهم الوقت الكافي للعب، وبنفس الوقت تلعب حصص الرياضة في المدارس دور متواضع، فعادة ما يتم إسقاطها مراراً لسبب ما.

حتى الأطفال الصغار تعتبر حركتهم قليلة، فغالباً ما يتم وضعهم في عربة الأطفال، لأنها أسرع في الحركة من أن تمسك الأم أو الأب بيد طفلهم أثناء المشي.
كذلك يقوم الأهالي بإيصال أطفالهم بالسيارة حتى بوابات رياض الأطفال، أو المدارس.
كما يتساءل الدكتور Ganschow عن عدد الأطفال الذين يستخدمون الدراجات الهوائية في تجوالهم، أو للذهاب للمدرسة!!

 

الطعام المصنع كارثة صحية!!

ومن جهة يتناول الأطفال ما يشاؤون من الطعام وفي المقابل يحرقون القليل من السعرات الحرارية، كذلك يتناولون القليل من الخضار، والكثير من الحلويات والطعام الذي يحتوي على نسبة كبيرة من دهون الحيوانات.
كذلك تعتبر الوجبات السريعة، والمشروبات الغازية، هي المحببة لكثير من المراهقين، وذلك حسب إستطلاع معهد روبرت كوخ لصحة الأطفال والمراهقين.

العواقب الوخيمة تنعكس على صحة الأطفال و تزداد سوءً:

لذلك يرى الأطباء العواقب لكل ما ذكر آنفاً بشكل يومي في عياداتهم، وذلك بزيادة معدلات الإصابة بالسكري لدى الأطفال والمراهقين، حيث يعاني حوالي٧٠٠ ألف طفل ومراهق في ألمانيا من ضغط الدم المرتفع.
كذلك يعانون من مشاكل في العظام ، كوضعية الأقدام غير الصحيحة، وآلام الركب التي سيلاحظونها بشكل أكبر مع تقدمهم في السن، حيث ستصبح أكثر سوءً.
ويقول الدكتور Ganschow بأن الأطفال الذين يعانون من الوزن الزائد، سيعانون من خطر الإصابة بانسداد أوعية الدم في القلب.

نصائح مهمة لتجنب الدمار الصحي للطفل:

ينصح الدكتور Ganschow بأن يقوم الأطفال بتخفيض أوزانهم، وذلك عن طريق تغيير السلوك الغذائي.
وضروري أيضاً التدرج في التغيير، حتى لاينتكس هذا النظام وتعود الزيادة في الوزن مرة أخرى.
كما أن دور الأهل مهم جداً بأن يكونوا مصدر إلهام و قدوة لأبنائهم خلال الحياة اليومية فيما يتعلق بموضوع التغذية وممارسة النشاطات الحركية.
كمثال على ذلك: صعود السلالم مع أطفالهم عوضاً عن استخدام المصاعد، والذهاب سيراً للمشاوير القصيرة،
كذلك التجول بالدراجات الهوائية، واللعب بالكرة خارجاً ما أمكن.
لذلك من المهم للأطفال أن يعرفوا قواعد السير في الشارع ليتمكنوا من الذهاب بالدراجات الهوائية إلى مدارسهم.
كما أن الإنضمام لأحد النوادي الرياضية التي تجمع بين المتعة والحركة لها فاعلية إيجابية على صحة الأطفال، فبالإضافة إلى حصولهم على نشاط جسدي فإنهم سيصادفون بعض التجارب الناجحة في الحياة، وسيتعرفون على أصدقاء جدد.

يقول الدكتور Ganschow بأن لديه تجربة جيدة مع رباضة الجودو، حيث أن تأثير هذه الرياضة ليس على الوزن الزائد وحسب، بل أيضاً على زيادة الثقة بالنفس، وتقدير الذات لدى الصبيان والبنات، والذين ما يتم إقصاؤهم -عادةً- من حصص الرياضة بسبب أوزانهم.
كما ينصح الدكتور الأهالي بأن يكون لهم قواعد صارمة، وذلك بمنع الهواتف الذكية عن الأطفال أثناء تناولهم الطعام حتى يتم الإنتباه لكمية الأكل ونوعيته، وإعطاء الفرصة للأطفال للتعلم عن ماهية الطعام الجيد والصحي.
حيث يوجد هناك دورات لتعليم الطبخ للأطفال، يتمتعون خلالها في الحصول على المعلومات الغذائية والصحية، لأن هناك نقطة مهمة وهي أن كثير من المراهقين يريدون إنزال أوزانهم ولكن قلة معرفتهم بكمية السعرات الحرارية في مأكولاتهم تلعب دور سلبي في ذلك.

التزام العائلة بالنظام الصحي الجيد هو الحل!
وأخيراً، حتى يتم تناول الطفل غذاء صحي فمن الجيد مشاركة العائلة كاملة، وذلك من خلال التخلي عن الوجبات الحاضرة، وتناول الطعام الصحي الذي يحتوي على الكثير من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، و الالتزام اليومي بممارسة الرياضة أو تحريك الجسم من خلال ممارسة الأنشطة الحركية البدنية داخل و خارج البيت.

اختيار و ترجمة إنشراح عموري

مترجم بتصرف عن مجلة Vigo
Das Magazin der AOK

التعليقات

تعليقات

Nadida Abou-jeb

مغتربة سوريّة تعيش في السويد, تعمل معلمة لغة عربية و مرشدة دراسية للطلاب العرب في المدارس السويدية.
مهتمة بالقضايا الإنسانية و التربوية و داعمة لقضايا التعليم و حقوق الطفل.
مدوِّنة بمجلة المرأة العربية في ألمانيا و المهجر.