المرأة

سيدات ومواقف في ألمانيا – 1

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

عندما كنا في عمر الورود ، كنا نسمع حواديث الحارة والجيران إن فلاناً مغترب عاد إلى الأهل والوطن ، بعيون بريئة كانت تقفز إلى أذهاننا هداياه المميزة أو الحلوى أو حتى طلته التي قد كنا نجدها مختلفة عن عموم الناس .
كبرنا ، تعلمنا ثم تزوجنا من مغترب أو شاءت الأقدار أن نتزوج ثم نغترب سوياً لإحدى الأسباب التي قد تكون مهنية أو إجتماعية أو علمية أو قسرية ….
وجدنا أنفسنا في ألمانيا ، وتبدأ مسيرة حياة جديدة ، لا ندري ماهية هذا المسار لإن الطريق سيبدأ وعراً ، حياة جديدة ، وجوه غريبة ، ألسنة أعجمية ، وإجتماعيات مبعثرة .
ربما مفهوم الغربة للسيدة أعمق بكثير بكل معانيها مقارنة بالرجل ، فهو يمضي يومه كاملاً في العمل ، يعود مساءاً مكفهراً من بيروقراطية العمل في ألمانيا ، يأكل ، ثم يقلب قنوات التلفاز ليسمع أخر أخبار الوطن والعالم ، ثم يغرق في النوم ……
أما أنتي سيدتي المغتربة حديثة العهد كنتي أو مر عليك شيء من الوقت فبرنامجك اليومي حافل ، وإن لم يكن كذلك تجعلينه مُحتفلاً لتتناسي وجع الغربة ، فأنتي إن كنتي بدون أولاد ، تبدأين أعمال المنزل وربما تشعلين هدوء البيت بمكالمة تلفونية مع أم أو أخت أو صديقة ، ثم يأتي موعد درس اللغة الثقيل ، عفواً ليس بالوزن ولكن علمياً يتناسب تقدم العمر عكسياً مع تعلم لغة جديدة ، وهنا يبدأ التحدي لكسر حاجز الغربة ، تعلم لغة التواصل الإنساني مع المجتمع الفضائي الجديد ( الألماني ) .
لكن الأم المغتربة فيومها يبدأ حافلاً منتظماً كالإلتحاق بالعسكرية ، يرن المنبه ، تصحو ، تركض ، تحضر القهوة ، الإفطار ، ملابس ، توقظ هذا وتحمل هذا ويبدأ سباق المارثون للحاق موعد المدرسة أو روضة وطبعا السرعة تختلف بإختلاف ألية النقل …
أما الأم العاملة والمغتربة فيبدأ يومها باكراً وينتظم يومها حافلاً أيضاً ولكن اللعبة مع الوقت تكون أشبه بلعبة البيسبول الأمريكية ، ففيها إنجاز كل مهمة ككرة البيسبول التي تنطلق من مضرب لأخر وفي نهاية المطاف تستقر في الهدف ..
أما أولادك يا سيدتي المغتربة …

تابعونا الجزء الثاني

علياء كيوان

التعليقات

تعليقات

Alia Abukiwan

باحثة وعالمة في المستشفى الجامعي في هايدلبرغ
حاصلة على درجة الدكتوراة في البيولوجيا الجزيئية في السرطان من جامعة هايدلبرغ ومركز السرطان الألماني
مديرة مجلة المرأة العربية في ألمانيا

اضف تعليق

اضغط هنا لنشر تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.