مدونات

سيدة المشهد

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

حينما يجتمعُ العلم والدين في فتيات الإسلام ، تتربعُ القوة كُل المشهد و ينحني المُدعي جَهلاً.
فاستمري ولا تُبالي..
هي الصفُ الأول الذي يتلقى أي نوع من الهجمات ضد الإسلام، فأي جريمةً إرهابيةً باسم الإسلام ، تتحول لردةِ فعلٍ مباشرة أو غير مباشرة تجاهها كونَ أن حِجابها هُويتها.
تتباين القوانين من دولة أوروبية لأخرى بما يخصُ الحجاب والمحجبات كما ردة فعل الشعوب و وجهات نظرهم أيضاً لكنها بشكل عام مُجاهدة في هذا المجتمع ، فتبقى إشارة إستفهام و تعجب، كلمة غير مفهومة يجب أن يرافقها التوضيح غالباً.
و تتوسع الحرية الشخصية كما يحلو لها لتتعدى حدود الفطرة البشرية مثلاً أو لتتجاوز الذوق الإنساني أحياناً لكنها تقفُ عند الحِجاب و النقاب و اللون الأسود لطالما رافقه غطاء رأس مُكتفةَ اليدين.

على لسان صديقة تعيشُ في أحد العواصم الأوروبية أن فتاة منقبة دخلت أحد المطارات لقطع تذكرة طيران فتنظرُ إليها الموظفة عربية الأصل بإستنكار وتقول لها بلهجة مهينة: لماذا تأتون بلاداً كهذهِ إن كنتم تريدون العيش بهذا التخلف؟
عودوا إلى بلادكم وإتركوا لنا بلادنا بوجهها الحضاري. فتقدم لها المنقبة بطاقتها الشخصية لتقول لها أنا ابنة البلد وهذا وطني عودي أنت لبلادك و لتاريخك و دينك علّكِ تعرفي أكثر عن هُويتك..

رغم إن ذاك الموقف يختصر فعلاً كلاماً كثيراً لكنني لم أرَ أجمل من تلك الصورة منذ هاجرتُ إلى ألمانيا.
لقاء جماعي مع الله أثناء أداء صلاة المغرب فتيات تتراوح أعمارهن مابين العشرين والخامس والعشرين.
أكثر من إحدى عشر فتاة و جميعهن تولد ألمانيا سوى صديقتي المهاجرة السورية التي جَمعتني بهم جزاها الله خيراً.
حينما يجتمع العلم والدين في فتيات الإسلام ، تتربع القوة كُل المشهد و ينحني المُدعي جَهلاً.
في السلك الأكاديمي يتألقن، صاحبات فِكر بنّاء و صوّر عريقة تتجلى بملكات مُحجبات حجاب عقل وقلب ولسان.
وهُنا لابد من ذكر فضل الأهل حقاً و واجباً.
هُناك الكثيرات اللواتي يجسدن تعريفاً واضحاً عن المرأة المسلمة المحجبة تحديداً -كونها في وسط الصفحة بل وعنوانها دائماً- و توضيحاً لحقوقها وحدودها في الإسلام و بالجهة الأخرى كثيرون من عرفوا هذه الصورة من خلال معرفتهم بالمسلمات.
لم يقتصرْ دور المرأة في الإسلام فقط على صناعة الإنسان وتعليمه إنما هي محور بناء المجتمع كله فإن صلحت يزدهر وإن فسدت يتدمر.
ولكن لا ريب أن هُناك ظلم و عُنف تتعرض له المرأة نتيجة ربما عادات وتقاليد بالية يرفضها الإسلام أو لأسباب أخرى تخص العائلة نفسها و طبيعة المجتمع والمحيط الذي تعيش فيه و هُنا لابد من التمييز بين الدين و العادات والتقاليد.

إنتِ رسالة يا عزيزتي..
أنتِ كَلمة مباشرة وصوت قوي من أصوات الإسلام.
فيكِ يتجسدُ دفاع الإنسان عن مبادئه و تتجلى الثقة بالنفس.
أنتِ درس بالدفاع عن الذات.
فبكِ تلتقي الأنا مع الإصرار و الإرادة.
أنتِ رحلة لن تنتهي و صوت لن يُخرسه أحد.
فحِجابك هُويتك و قوتك لأنه إختيارك.
أنسجُ مقالي بخيوط قوة و أمل لأقول لكِ لستِ وحدك في هذا الصراع و لستِ أول محجبة في هذا البلد ولن تكوني الأخيرة.
لأقول لكِ إن الله خَصنا بالهُوية و بصناعة الإنسان..
فكوني أنتِ أينما كُنتِ لأن الدفاع عن المبدأ، إثبات وجود الكيان وحق الذات على صاحبها.

إهداء: إليكِ أنتِ، إلى سيدة المشهد.
كُل عام وأنت على عهدك.

التعليقات

تعليقات