اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

الحياة في ألمانيا

بيت الضيق يسع مئة رفيق

فريق دارنا الثقافي
فريق دارنا الثقافي

 بقلم: ميسون أبو زغيب

بيت الضيق يسع مئة رفيق وهذا البيت هو – دار الثقافة العربية الألمانية، بهذا المثل وفي جو موسيقي زاخر بالألفة والانسجام، جو يعبق برائحة الوطن،  تشق ربى القدسي طريقها بين جمع الحضور معلنة افتتاح مؤسسة دارنا الثقافية وعلى وجه الخصوص نادي دارنا الموسيقي.

ربى القدسي سورية الأصل حملت حقيبة سفرها من دمشق مدينة الأحلام أقدم مدينة مأهولة في العالم، وأقدم عاصمة في التاريخ وحطت في قلب مدينة فرانكفورت العاصمة الاقتصادية لألمانيا. فرانكفورت مدينة الفيلسوف الألماني غوته، أحد أشهر أدباء ألمانيا المتميزين، والذي ترك إرثاً أدبياً وثقافياً ضخماً، وما زال التاريخ الأدبي يتذكره بأعماله الخالدة. وغوته الألماني الغربي اهتم بالثقافة والأدب الشرقي، وهنا تنبع الحاجة لخلق اهتمام جديد لدى سكان البلد الأصليين والمهاجرين العرب في مدينة تمتاز بالتعددية الثقافية، وتفتقر لأهم ثقافات العالم “الثقافة العربية”. فليس هنالك أي مرجعية أو سقف ثقافي عربي في قلبها.

تقرر ربى مع مجموعة من من السيدات العربيات – المؤمنات بأهمية الحراك الثقافي بالمجتمع – خلق حضن يضمّ آمالهن وأفكارهن ويكسر الصورة النمطية عن النساء العرب قائلة : دارنا حضن يجمعنا كعرب قدامى ووافدين جدد، جسر يصل الماضي بالحاضر والشرق بالغرب.

ونادي دارنا الموسيقي فرصة لحوار بين الألماني الغربي والعربي الشرقي، فالموسيقى لغة العالم تغزو القلوب تلامس المشاعر ولا تحتاج لمترجم. وهذا النادي الموسيقي هو جزء من مشروع دارنا الثقافي . وقد افتتح النادي بحضور مجموعة من عازفي البيانو والاورغ والغيتار وبصحبة أنغام العود في مزيج فني شرقي وغربي، وبأصوات طربية عربية وأصوات فنية ألمانية.

دار الثقافة العربية الألمانية-دارنا

وعن مشروع دارنا الثقافي أوضحت ربى القدسي مديرة المشروع :  جاءت فكرة دارنا كضرورة ثقافية ملحة لجمع شملنا كعرب في قلب مدينة فرانكفورت الزاخرة بالتعددية الثقافية بعيدا عن انتماءاتنا القومية والدينية والسياسية. كما أن دارنا كبيت للثقافة العربية يدعم الوافدين الجدد في سيرورة الاندماج الاجتماعي للعيش في ثقافة جديدةc فمن يعيش هنا سيكتسب من الثقافة والمجتمع الجديدين وبذات الوقت فإن هذا لا يعني أن الفرد سيتخلى عن ثقافته كلياً، فيمكنه المحافظة على ثقافته بذات الوقت الذي سيكتسب به عناصر ثقافية جديدة، وبذلك يصبح هناك تقارب بين الفرد والمجتمع الجديد. كما ان الفرد يقدر أن يؤثر أيضاً بالمجتمع الجديد الذي انتقل اليه وهذا دورنا كمؤسسة ثقافية.

لاريسا طريفي مصممة جرافيك وأحد مؤسسات مشروع دارنا قالت: كفنانة ابحث دوما عن اللقاء والتعرف بفنانين جدد من ثقافات مختلفة . أؤمن بأن مشروعنا الجديد دارنا سيكون منصة تجمع ثقافتين مختلفتين ويظهر من خلال الفن قدرتنا على الاندماج وتقبل الاخر وايصال وجهات نظرنا المختلفة. سنقوم بالعديد من ورشات العمل مع مجموعة من الفنانين بالإضافة الى المعارض المشتركة التي تناقش أفكار معينة وتزيد من تقارب الشعب العربي والالماني.

أما منى صوفان أحد أعضاء دارنا فقالت: بسبب تزايد عدد العرب سواء القدامى أو الوافدين الجدد وبالأخص السوريين منهم وجدنا أنه قد آن الأوان لجمع شملنا ومن أحد هذه الضرورات وتحت سقف دارنا وجود مركز ثقافي عربي يعنى بتعليم اللغة العربية  للأطفال منهم حتى لا ينسوا لغتنا الأم ولأن اللغة الأم برأيي تساعد على الاندماج بشكل أو بآخر. فإمكانية التعبير عن النفس تخفف الضغط النفسي على الطفل وتجعله إيجابي أكثر بالتعامل مع المجتمع الألماني. بالإضافة لزيادة فرص النجاح بحياته وإمكانية ايجاد فرص عمل لاحقا بالمستقبل. كما وأضافت صوفان: أن نشاطات دارنا لن تتوقف عند اقامة أمسيات موسيقية أو صف لتقوية اللغة العربية، بل لدينا العديد من الأفكار الثقافية والتي سنترجمها على أرض الواقع لاحقا.

نادي دارنا السينمائي

ولأن الوسائط المتعددة ومنها السينما والأفلام أدوات أساسية ومحورية في حياتنا اليومية، كونها تعتبر من بين مؤشرات التمدن والتقدم والتوازن الحضاري تطمح دارنا أيضاً بتأسيس نادي دارنا السينمائي. نور طعمة أحد أعضاء نادي دارنا السينمائي تقول: لطالما كانت السينما العربية غنية بتنوعها وهي ما زالت في مرحلة من الازدهار المستمر. هناك موجة من الوعي تجاه السينما في الوطن العربي تسلط الضوء على مواضيع مهمة ومختلفة من جميع نواحي الحياة السيء والجيد منها. للأسف الكثير من الأوروبيين ليسوا على إطلاع على أرشيف السينما العربية، وما نهدف له من خلال منبر دارنا، هو تسليط الضوء على دور وأهمية السينما في العالم العربي، ومناقشة وتحليل هذه الأفلام مع شخصيات عربية وأوربية في حوار حضاري وتبادل للأفكار حول هذه الأفلام والسينما بالإجمال.

التعليقات

تعليقات

Maysoun Abuzugheib

صحفية فلسطينية تعيش في مدينة فرانكفورت في المانيا، تعمل مذيعة في راديو صباح الخير ألمانيا Good morning Deutschland
تعمل كمدربة مهارات حياتية ومن أهمها الاندماج في المجتمع وسوق العمل الألماني. عملت في المسرح الشعبي الفسطيني كممثلة وعضو في االجمعية الخاصة بالمسرح، ناشطة اجتماعية تعنى بكسر الصورة النمطية في ذهن الاوروبيين عن العرب وبالذات عن النساء، تهتم بقضايا الطفل والأسرة، كاتبة ومحررة مقالات في مجلة المرأة االعربية في ألمانيا.