الحياة في ألمانيا

الوصول إرادة

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

كثيراً ما تكون الحياة كالعبة الشطرنج علينا أن نعود خطوة للوراء حتى نتقدم بعدها خطوتين.
لكن عَجلة الإنسان وتسرعه كثيراً ما يُعكرُ عليه صفوة النجاح فيستسلم عند عرقلةٍ ما.

كثيرون الذين جاؤوا أوروبا حاملين طموحاتٍ كبيرة سواءا على الصعيد العلمي أو المهني لكن صعوبة اللغة و تعقيد إجراءات التعديل أحياناً كانت سبباً بخضوع البعض للأمر الواقع و تغيير المسار لاتجاه آخر.
رغماً أن الطريق الآخر قد يكون هو الأفضل لكن المشكلة تكمن في إستسلام البعض.
فمثلاً هُناك من إنتقلوا أو هاجروا إلى أوروبا في منتصف المرحلة الدراسية أي في أحد الصفوف الإنتقالية التي غالباً لا يُعترف بها بشكل رسمي مما يجبرهم على إعادة عام أو عامين و في البداية طبعاً يواجه الطالب صعوبات بطريقة الدراسة والتحضير وهذا أمر طبيعي حيث أن المنهاج وكذلك الإسلوب مختلفان تماماً عن المدارس في الوطن العربي.
فتتشابك المعوقات مع بعضها في ذهن الطالب و تلتحم مع طموحه حتى يكاد ينفجر قلقاً و حيرة و بالنهاية إما تكن الإرادة أقوى فيستمر أو الصعوبات أشد فيتنازل.

لكن الفرق بين مَن يستمر و الذي يستسلم من وجه نظر شخصية و بناءاً على تجربة هو تحمل المسؤولية والإرادة وليس الذكاء مثلا أو القدرة حيث أنه لايوجد ذكاء وغباء إنما تخطيط وعمل و تنمية القدرات والمواهب أي تطوير الذات و التمسك بالشيء حيث أن الإنسان بنظري قادراً على كَل مايريد و غير قادر عندما لايريد.

مسألة العمر و المقارنة مع الزملاء والأصحاب في الوطن غالبا ما تتزعم الصراع لصالح التحفيز على التراجع عن الهدف ولكن المقارنة ليست بموضعها فتعلم لغة جديدة يجعل الرسالة أشمل و أوسع بالإضافة إلى أن خريجي الجامعات العربية يحتاجون للتعديل إذا أرادوا العمل في بلد أوروبي و تعلم لغته في بعض الأحيان فبتالي تكون المسيرة العمرية مقاربة جداً.
علماً أن نضج الطالب بمسيرته العلمية لا يرتبط بالعمر إنما بالعلم نفسه و بالمعلومات التي تعلمها و تأثيرها عليه.
ثم أن بعد تحقيق الهدف و الوصول للغاية سنجد أن فرق عام أو عامين أو حتى ثلاثة أعوام لا تأثير لهم أبدا ولن نُسأل عنهم حتى.
لكننا أثناء وضع الخطوات الأولى و تحديدا فترة المدرسة نكون متسرعين متوهجين باللهفة للتقدم والصول ناسيين أننا يجب أن نتعلم فعلاً ونصقلُ قدراتنا و أن الهدف هو أن نبني أنفسنا ونسلحها لنصبح فيما بعد قادرين على الإختصاص أكثر و من ثم إتقان مهنة معينة.
الهدف هو العلم وليس الشهادة و ثمار هذا الطموح هي بناء الفرد و المساهمة في بناء المجتمع وليس فقط المال.
ولاسيما أن الطموحات الكبيرة غالية الثمن، الجهد والوقت ولكن إن لم يرافقهما الصبر والإرادة فلن يكون النجاح قوياً بل وحتى إحتمالية الإستمرار ضئيلة جداً.
ولو أننا نظرنا لمن نجحوا من قبل لرأينا كم صبروا على أنفسهم حتى نالوا و أن تعدد معوقات النجاح وقلة مقوماته هي التي رفعت مستوى نجاحهم أكثر وأكثر.

وأنتِ التي إعتاد الناس على توهجها لا تنطفئ مهما نال الفتور منها.
بعدَ كُل حرب أنتِ السلام و بعد كُل نهاية أنتِ البداية.
على مر العصور أنتِ شرارةُ كُل نهضة، لا ينفع أبداً أن تغيبي الآن عن المشهد فلا يُخرس الحرب والجهل سواكِ.
فلاتبخلي على نفسكِ بالعلم و أنت أحق الناس بهِ.

استمري ولا تقفي أبداً.
فلا تسمعي سوى صوت النجاح ولا تنظري سوى لصورتك في المكان الذي تريدينه.
قال لي معلمي _جزاه الله خيراَ_ الإرادة +القدرة يساوي نجاح.

ليلاس دخل الله

التعليقات

تعليقات