المرأة

المرأة العربية تسأل والألمانية تجيب ( الجزء الأول )

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

في هذا الموضوع تم النقاش مع مجموعة من الألمانيات بأعمار مختلفة خلال إحدى جلسات الإستراحة في العمل بعد إتفاق ضمني عن إجابة أسئلة تخص الحضارة العربية وعدم وجود صور في الموضوع ، وقد تم طرح الأسئلة خلال مجموعة المرأة العربية في ألمانيا من قبل السيدات العربيات موجهه إلى السيدات الألمانيات لتقريب وجهات نظر وفهم بعد الأمور الموجودة في المجتمع الألماني

في النقاش شاركت نتالي وعمرها ٢٧ عامة، دكتورة في الأحياء الجزيئية

كاترينا طالبة ماجستير وعمرها ٢١ عام

يوتا هي فنية المختبر عمرها ٦٠ عام وستتقاعد قريبا.

السؤال الأول 

 هل تحبون حياتكم مثلنا نحن العرب مع حياتكم المليئة بالعمل ؟ هل تتعرفون على الجيران؟ هل تزورون أقربائكن؟ هل لديكم القابلية لمساعدة الناس؟ اذا شاهدتن مشهد عنف هل تحاولون التدخل؟

 أكيد نحب حياتنا هكذا ( لماذا لا نحبها ! أهم شيء إننا في صحة وعافية ) ونحن تعودنا على أهمية العمل منذ الصغر ، ما فائدة الحياة بدون عمل! العمل بالنسبة لنا تأمين للحياة وأمان للمرأة أيضا بشكل خاص من مشاكل الزمن ، فهي لن تبقى تنتظر المصروف من أهلها وهي تحب أن تخرج وتلبس من حر مالها وتتمتع بالحياة ، هو الشعور بالإستقلالية جميل جدا ، هناك ألمانيات لا يعملن وهن اخترن ذلك وسعيدات ومنهن ايضا غير سعيدات بحياة القليل فهي لا تستطيع أن تخرج في إجازة وهي اهم شيء لدينا  

نعم نزور الجيران اذا كانوا لطفاء وخصوصا عند وجود اطفال يلعبون سويا ، نحب  ,  الناس التي تبتسم وتؤدي التحية ولا نحب من ينظر إلينا بإزدراء أو تكبر كما إن العلاقات ليس بالأمر السهل وكثيرا يهمني التوافق والثقة ، خصوصا من ناحية الزيارات فليس من السهولة أن أدخل غرباء على بيتي ويتعرفوا على خصوصياتي ، بالتالي تحديد العلاقات أمر مهم لدينا  .

بالنسبة لمساعدة الناس ردت كاترينا هذا اكيد خصوصا ما حصل في أزمة اللاجئين عملت ثلاث ايام متتالية مع فريق الصليب الأحمر اما بالنسبة لمشاهد العنف افضل ابلاغ الشرطة على أن أتعرض للخطر

السؤال الثاني 

 هل المرأه الالمانيه تتعرض للعنف من الزوج أم لا ؟ لإنه العنف موجود ولكن لاتتطرق إليه وسائل الاعلام …وكيف يحمي المجتمع المرأه المعنفة؟

 أجابت يوتا وتبلغ من العمر ٦٠ عاما متزوجة منذ ٣٥ عام ولديها ابنة طبيبة

يوجد لكن قليل جدا لذلك لا نراه في وسائل الإعلام ، الجميع يخاف من القانون وهذه نعمة كبيرة ، قبل اي تصرف نفكر جيدا بالسؤال التالي : ماذا أستفيد إن ضربت أو أصبت أحدا بألم أو أرجعته ؟ هناك غرامات مالية عالية ونحن الألمان نفكر جيدا أين نصرف اليورو فإذا ضربت زوجة مثلا ؟ تتم مخالفته ب Schmerzensgeld وكذلك يُتهم ب احداث الإهانة Beleidigung وهذا ايضا عليه مخالفة اخرى وما إلى ذلك ، بالتالي الرجال يخافون من القانون ، بالنسبة للمعنفة تذهب إلى الطبيب وتحضر تقرير أو تذهب إلى الشرطة وهم سيتصرفون بالقانون. 

ذكرت نتالي عندها قصة اختها التي تشاجرت مع صديقها فشد شعرها بطريقة مؤلمة وإشتكت عليه وغرمته ٣٠٠٠ يورو 

 

السؤال الثالث 

هو تجميع لعدد من الأسئلة سأقسمها إلى ما يلي : 

  • العناية الحثيثة بالطفل وهو صغير وتركه وهو كبير يعمل ما يحلو له ؟ 
  •  الصداقة والحب والعلاقة الحميمة بسن مبكّر ؟ 
  • هل للمرأة حقوق لو تركها عشيقها ؟ هل يجب على الطفل الخروج من كنف والديه بعد ١٨ ؟ أين العاطفة والأمومة ؟ 
  • حمل البنت من صديقها في سن مبكّر ١٦سنة مثلا ؟ 
  • العلاقات الحميمة والإنجاب بدون زواج ؟ علما إن الشرائع السماوية حرمت ذلك !!  

للإجابة بموضوعية نبدأ بالأم يوتا ..ما هو رأيك بالنقطة الأولى تحديداً 

حقيقة أنا مستغربة من السؤال لكن سأجيب على أية حال ، قرار الأمومة ليس سهلا وعادة الأهالي النموذجين إذا صح لي التعبير يتأخرون كثيرا في إنجاب طفل حتى يتم التأكد بإننا قادرين على تربيته وتوفير احتياجاته وبالتالي نتعب فعلا في ذلك ونجتهد إنشائه نشأة صحيحة صحية وهذا ليس لشخصنا نحن ولكن من أجله الطفل حتى يشق طريقه في الحياة فهو عندما يكبر سيكون راشدا مسؤولا عن اختياراته ، نتدخل للنصيحة اذا شعرنا انه قد يخطأ الإختيار ولكن إن أصر فهو سيتحمل تبعات ذلك . ابنتي خرجت لتسكن مع صديقها في سن العشرين ، فهمًا متفقان ويدرسان الطب سويا وسيتزوجان قريبا

– يوتا متى أصبح لإبنتك صديق ؟ 

– في عمر ال ١٨

– حسنا هذا يعني إنها كانت أول علاقة مع الجنس الأخر 

نعم بالضبط ، أنا ووالدها كنا شديدين في هذه الناحية حتي لا تفقد حماسها الدراسي لإنها كانت مجتهدة جدا

– حسنا ألم تكن تنظر إلى زميلاتها اللواتي لديهن صديق ؟ 

بالتأكيد لكن لحسن الحظ  لم يستميلها أي شاب في الصف ، وكن نعوضها ذلك بالذهاب إلى إجازات وحفلات لفرق موسيقية تحبها وهكذا ، العلاقة مع الجنس الأخر ليست كل شيء .

-شكرا يوتا ولكن دعيني أسأل نتالي : 

نتالي أنت على علاقة مع صديقك سبستيان منذ سن ال ١٦ سنة وعلاقتكما عمرها ١١ سنة ، ألا تجدين إن العلاقة بدأت في سن مبكّرة بعض الشيء ..؟ 

– نعم كانت مبكرة كما كانت تقول أمي لكن كنت أحبه وكنا في نفس الصف وندرس معا ونحل واجباتنا سويا وعندما كانت أمي تريد معاقبتي كانت تحرمني من الخروج معه

لكن نتالي .. ممكن قد تناقشت معك سابقا بنفس النقطة ولكن ألم تشعري إنك صغيرة على ربط حياتك مع شاب مع خطورة أن تصبحي أماً  ، أليس هذا تقريبا يعادل الزواج مبكرا ( أو القاصر ) .. ؟

لا أبدا الصداقة شيء والزواج شيء أخر  تماما، ونحن في ألمانيا نفكر في موضوع الزواج كثيرا لإنه إرتباط مقدس ومسؤولية قانونية كبيرة وطبعا في القانون لا يسمح بالزواج دون سن ال ١٨ لكن الصداقة ليست إرتباط أجبر عليه ففي حال فشلت العلاقة بسهولة أقول للطرف الأخر مع السلامة وإنتهت ولا أدخل محاكم وأدفع النقود للمحاميين ، الصداقة أذا كانت عن حب حقيقي مثلي وسبستيان ستستمر حتما ونحن سعداء بذلك وربما سنتزوج لاحقا ونحن لا نريد أطفالا لذلك كنت حريصة منذ بداية علاقتي على أخذ الإحتياطات لذلك والحمد لله وكانت أمي أيضا حريصة ودائما ما تقوم بتوجيهي في حسن التصرف والتعامل .

كاترينا تدخل في النقاش وتقول :  أنا صادقت في سن الخامسة عشرة وفشلت علاقتي مع ذاك الصديق لأسباب عديدة لم نتفق عليها وبعد ثلاث سنوات تعرفت على إيريك وأنا سعيدة معه وسنتزوج بعد إنتهائي من الدراسة.

كيف إستقبلت أمك خبر إن لديك صديق فقط للتوضيح ؟ 

أمي لم يعجبها الموضوع في البداية ولكنها رضيت بالواقع وخاصة إنني البنت الوحيدة وكانت شديدة جدا بالتعامل ولم تسمح لي بالنوم في بيت أهل الشاب ولا حتى السفر ألا برفقتها .. هنا أريد أن أقول للسائلات الموضوع يعود للتربية وما ترونه في عائلات لا ينطبق على الجميع وليس كل بنت صارت ١٢ يجب أن تكون على علاقة فهناك فعلا أهالي متشددين من ناحية الخوف من أن تتورط الطفلة بطفل وهذا ليس أمرا هينا ولا يتقبله المجتمع بصدر رحب ، وتلقب حينها الطفلة الأم وهذا ليس جميلا ابدا ، وثقافة الأهل وتعليمهم يلعب دورا كبيرا في هذا الموضوع ، عفوا نجد إن غير المتعلمين ، التفاوت موجود في كل المجتمعات في العالم.

هل للمرأة حقوق أذا إنفصلت عن صديقها ؟ 

لا يوجد عقد زواج أذا لا حقوق أو مطالبات مالية ولكن أذا كان هناك أطفال يحق لهم  النفقة من والدهم والمبلغ تقره المحكمة ويجبر الأب على النفقة مادام يعمل ويحصل على راتب ، حقوق الأطفال دائما محفوظة

أذا كان الأب لا يعمل أو تحت السن القانوني للعمل ؟  

الدولة مجبرة على توفير الرعاية للطفل ليس لدي خبرة ولكن أظن أن أهل الأب القاصر يتكفلون أيضا بمصروف الحفيد.

 

يتبع الجزء الثاني

التعليقات

تعليقات

Alia Abukiwan

مقيمة في ألمانيا وأم ل ٣ أطفال وطالبة دكتوراة في مستشفى هايدلبرغ الجامعي ومركز السرطان الألماني ، أهوى الأدب والكتابة ، همي هو النهوض بالمرأة العربية في المجتمعات الغربية وتحقق لها كيان صلب ليتكأ عليه أطفالها الذين هم بنيان المجتمع ، فالأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق ..
رسالة المجلة هي توعوية ثقافية وخيرية لكل سيدة وأسرة عربية في أرض الإغتراب

اضف تعليق

اضغط هنا لنشر تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.