غير مصنف

الغاية والوسيلة 

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

 

أمل دعسان

بعض المواقف التي تمر في حياة صاحب القلم لا يسهل عليه ان يتركها دون أن يجعل لقلمه نصيب فيها، سواء كانت هذه المواقف على ما يحب ويشتهي أو على غير ذلك، فمن وجد نفسه في هذه السطور القادمة فلا يظن انه المقصود ولا يحسبن ان ما خط القلم لتمجيده أو لا سمح الله لذمه، ولكنها الأفكار بنات المواقف تترجمها الأقلام بالتصريح أو التلميح لكي تكون وسيلته اليكم معشر القراء والمتذوقين.

 

الغاية والوسيلة …عنوان يشف عما بعده، فقد ثارت جدليات حول أيهما يبرر الاخر! وهل يصح أن يبرر أحدهما الآخر من ميكافيلي وما قبله إلى يومنا هذا، ولكني أريد إسقاطه على واقعنا من خلال مواقف معاشة أثمرت خبرات مكتسبة عن تجربة التي شاركني فيها معظمكم.

 

ففي عملنا الاجتماعي هذا يصادفنا الكثير من أصحاب الأفكار والإبداعات والمواهب والخبرات، وهذا هو الجانب الأبيض ولكنه ليس وحيدا، فكثيرا ما تصطدم أيضا بأصحاب المصالح والغايات في حدودها الضيقة، التي لا تبرح تحوم حول الذات، فإذا كانت المشاركة في العمل الاجتماعي أو حتى السياسي أو الاقتصادي أي عمل جماعي، تنطلق من كونها وسيلة لهدف، لا بأس في ذلك على أن يكون هذا الهدف هو رؤية للمصلحة العامة. قد تتفق أو تختلف مع القائمين عليه ولا عيب في ذلك، لأن الهدف هو المصلحة العامة، وقد يكون العمل الاجتماعي عند البعض هو الهدف وليس وسيلة لبلوغ هدف، وهذا هو الاجمل والأفضل، لأن الهدف العام للعمل الاجتماعي هو خدمة الأعضاء بشكل خاص، والمجتمع ككل بشكل عام، والأجيال القادمة بشكل أعم.

 

أما الجانب الأسود الذي ينتظر حتى يتحقق النجاح دون أي مشاركة فعلية منه، أو أدنى جهد في إنجاح العمل، وبعد تحقق النجاح يريد أن يسخر العمل والقائمين عليه والأعضاء جميعهم لخدمة هدفه الشخصي، فهذا دون منازع هو سبب الفشل الذريع الذي ينتقل كالعدوى بل كالوباء في أي نشاط جماعي عربي، سواء في الوطن أو في المهجر.

 

نحمدالله ان عافانا الله جميعا من هذه الفئة،كما نشكر جهودكم المخلصة جميعا ادارة وأعضاء وزوار وقراء التي التزمت على الدوام بالإخلاص والنبل لخدمة هذه الغاية النبيلة، وهو تشكيل هذا الكيان الثقافي الاجتماعي الجامع للمراة العربية من كل المنابت في وطننا العربي الجميل والنجاح الذي تحقق وسيتحقق بأذن الله، هو بفضلكم وبفضل هذا الإخلاص بعيدا عن الأنانية والتسلق.

التعليقات

تعليقات

Maysoon Jabareen

صحفية فلسطينية تعيش في مدينة فرانكفورت في المانيا، تعمل مذيعة في راديو صباح الخير ألمانيا Good morning Deutschland
عملت في المسرح الشعبي الفسطيني كممثلة وعضو في االجمعية الخاصة بالمسرح، ناشطة اجتماعية تعنى بكسر الصورة النمطية في ذهن الاوروبيين عن العرب وبالذات عن النساء، تهتم بقضايا الطفل والأسرة، كاتبة ومحررة مقالات في مجلة المرأة االعربية في ألمانيا.