الأسرة

الطلاق

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزتي المرأة العربية أحببت اليوم أن أعرض عليكِ قضية مهمة جدآ وخطيرة ويجب على كل إمرأة أو رجل أن يتعلمها ويتعلم كيف يتعامل معها إن حدثت . قضية حوَّلناها إلى مشكلة مع أنها شُرعت لتكون حل لمشكلة ألا وهي قضية الطلاق .
فكما أن من الضروري أن نتعلم ونتأهل للزواج وكيفية التعامل مع الزوج ليكون زواجآ ناجحآ أيضا ضروري جدا أن نتعلم عن الطلاق وأحكامه فهل يعقل أن يتعلم المرء كيف يُقلع بالطائرة فيحلق ويسعد بذلك فإذا أراد أن يهبط لم يقدر لأنه نسي أن عليه تعلم كيف تهبط تلك الطائرة كيف ستكون النتيجة ستكون مدمرة بكل تأكيد إذا كي لا تكون النتائج مدمرة للزوج والزوجة عليهما أن يتعلماكيف يتزوجا وكيف ينفصلان .

حكم الطلاق في الشرع والحكمة من تحليله:

الطلاق ورغم أن الشرع أجازه إلا أنه نَفَر منه تنفيرآ شديدآ ففي سَنَن أبي دَاوُدَ أن رسول الله صَل الله عليه وسلم قال : إن أبغض الحلال الى الله الطلاق. وقال عليه الصلاة والسلام: أيما امرأة طلبت الطلاق من زوجها بغير بأس فحرام عليها رائحة الجنة .
اذآ الامر جد خطير وليس كما تظن بعض النساء للأسف فانتِ سيدتي تفككين أسرتك وتدميرينها والأسرة هي أساس بناء المجتمع فلا يجوز إذا حدث نزاع واختلاف في الرأي أو اشتد النزاع قليلا ان تهدمي أسرتك وتشتتي أطفالك بل الأولى أن تبحثي في مسببات التجاوزات التي حصلت من الزوج وأدت الى تماديه في الغضب لأن الله ميَّزنا كبشر بأننا نستطيع ان نتعامل مع المشكلات والتكيف معها ومحاولة حلها وليس فقط التمتع بالمسرات فلا يوجد حياة كلها مسرات ولا يوجد رجل يضع القمر في يمين زوجته والشمس في شمالها المشكلات الزوجية لا بد منها والإنسان الذكي هو من يتأهل ويتعلم كيف يستطيع حلها والتعامل معها .

هناك مؤشر خطير إلى ازدياد حالات الطلاق بين صفوف المرأة العربية مع ان افضل ما كان يمتاز به مجتمعاتنا هي التماسك الأُسري وندرة حالات الطلاق وهذا كله راجع إلى عدم التأهيل والخضوع لدورات تعليمية للحياة الزوجية . وهذا فعلا دمار كبير للمجتمع لقد قرأت منذ مدة أن هناك مسؤولة ألمانية قالت للشعب الألماني عبر التلفاز علينا أن نتعلم من هؤلاء الوافدين إلينا كيف نبني أُسرآ . فلماذا لانحافظ على تماسك أسرنا ولماذا أصبحنا نقلد المجتمعات الأُخرى فيما يعانون منه وهو أن تطلب المرأة الطلاق لأتفه الأسباب معتقدة أنها بذلك تحقق عزها وكرامتها ولكن للأسف في معظم الأوقات لا يكون قرارها صائبا ولا يستحق ما تعاني منه طلب الطلاق مما يعرضها لمتاعب كثيرة فيما بعد خصوصا إذا كان هناك أطفال .

ماذا يعني الطلاق في اللغةوما الفرق بين العزوبية والإرتباط؟

تعريف الطلاق في اللغة هو (حل قيد )..إذاً الزواج هو قيد لا تصدقي سيدتي العربية الأغاني والمسلسلات أن الزواج هو عشق وغرام وهيام فهذا جزء من الزواج وجزء بسيط أما الحقيقة ان الزواج قيد فهل أنتي مستعدة أيتها الفتاة أن تضعي ذلك القيد والواقع أنكِ تؤجرين على ذلك القيد لأن الحرية هي أن تكون عبدا لله فتتقيد بأوامره والعبودية ان تتحرر من كل قيد لمصلحتك فتكون عبدا لتلك الحياة .فانت قبل الزواج تستيقظين وقتما شئتِ و تخرجين كما شئتِ وتنامين كما شئتِ أما عندما تتزوجين فأنتِ لن تنامي الا بعد ان تطمئني على أطفالك ولن تخرجي الا اذا امنتِ بيتك وزوجك فالزواج مسؤولية وقيد وكذلك الرجل لن يخرج طويلا كما كان وهو غير متزوج لان هناك زوجة في البيت تنتظره وهو مسؤول عنها وكذلك الاطفال وسوف تعمل لتأمين مستقبل ابنائك وتجتهد في تربيتهم ووضعهم في مدارس جيدة وتنفق على زوجتك فأنت لا تعمل لنفسك فقط انت الان مرتبط فالزواج قيد ومسؤولية والطلاق هو فك ذلك القيد فهل انت مستعد ان تضع ذلك القيد .اذا علم الزوجين معنى ذلك فسوف يختصران الكثير من المشاكل التي تؤدي الى الطلاق وتدمير الاسرة

لكن لماذا شرع الطلاق ؟ وهل الطلاق مشكلة أَم حل لمشكلة؟

الطلاق شرع حل لمشكلة كبيرة وهي استحالة الحياة بين الطرفين فكما أن الطبيب يضطر أحيانآ إلى بتر رجل المريض اذا أصيب بالغرغرينة لكي لا يفسد الجسد كله ويبلى ،وكذلك شرع الطلاق اذا كان في استمرار الحياة الزوجية ضرر يقع على الزوجة والزوج والاسرة برمتها وقد تتدمر تلك الاسرة اذا استمر الزواج ،ويجب ان يقع بعد تفاهم واتفاق بين الزوجين واستشارة ذوي الحكمة والثقة والدين والامانة ولا يستشار من لا يوثق بعلمه ودينه وحكمته حتى لا يُفسِد الامر بعلم او بدون علم والطلاق له أركان كما للصلاة والصيام أركان وركنه هو اللفظ فإذا تلفظ الزوج بكلمة زوجتي طالق فقد وقع الطلاق وأنفك القيد ،فمن المهم ان يعلم الطرفان ان الزواج وصفه الله تعالى بانه ميثاق غليظ فلا يتلفظ الزوج بهذه الكلمة ولا يخوض الزوجين بهذا الامر ان لم يكن هناك ضرورة قسوى لان ذلك سوف يعرضهما الى المشي في طريق وعر.

وأخيرا سيدتي العربية نحن نرجوك أن تحافظي على أُسرتك ولا تفرطي فيها لأتفه الأسباب أو لأسباب دنيوية فهناك من تتمنى أن يكون لها أُسرة وأبناء وهناك من دمرت أُسرتها ثم بكت دهراً قهراً ومرارةً وندماًء فلا تفكري بالطلاق إلا إذا كان الأمر يلزم أن يحدث الطلاق وحاولي عزيزتي أن تتكيفي مع عيوب زوجك ولا تأخذينه نداً لأن كل إنسان عنده عيوب ولا يوجد شخص بلا عيوب فانتما تكملان بعضكما ولم تخلقا متشابهين ولا كاملين بل كلٌ يكمل الآخر .

بقلم السيدة

أسماء دعسان

التعليقات

تعليقات

Raneem

اضف تعليق

اضغط هنا لنشر تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.