المرأة

الطاقة الإيجابية

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

أستغرب من أصحاب الطاقة السلبية التي تنبعث من نفوسهم مثلها مثل شحنات الكهرباء الزائدة ، تصبح مؤذية جداً لمن حولها فتؤثر على أرواح من حولهم وقد تعمل على تغيير أقطاب التفكير لديهم.
لو يعلم هؤلاء كم يهرم هذا الجسد الذي يغلف أرواحهم من إنبعاث هذه الطاقة العادمة.
هنا أتساءل ونفسي أحياناً ، ماذا يجنيه هذا المخلوق البشري الذي أودعه الخالق على هذه الأرض ليستغل طاقاته في حاجات أخرى ، لما يبدع في الخراب وتدمير كل ما هو جميل حوله، ويتلذذ شبقاً بنتائج هذا الدمار.
لكن إرتداد هذه الطاقة على حالها بفعل طاقة إيجابية أخرى ، قد يكون ذو حدين ، إما أن يدخل هذه الطاقة في سكون ، أو يتشدق لطاقة سلبية أكثر يستمدها ممن حوله الذين يتقاسم معهم نفس أقطاب هذه الطاقة .
أتساءل من خضم هذا المحور ، ما مدى تهتك هذه النفس البشرية ، وما مدى قدرة من يحملون الطاقة الإيجابية في ترميم هذا التصدع الفظيع في الأرواح .
مصدر الطاقة الإيجابية هي النفس الصالحة الخيرة ، وهي أيضاً تنطلق من تصالح هذه الروح مع واقعها والرضى التام والقناعة ، تتغذى هذه الطاقة بالحب والطاقة الروحانية التى أمدنا فيها ديننا الحنيف ، حيث قال جل وعلى « قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دساها » والنفس هنا هي مفتاح الفلاح والنجاح وبنفس الوقت مفتاح الضياع والشقاء .
وإذا أردنا الطاقة الإيجابية حيث هي مصدر الخير في تحصين الإنسان من المنكر وتتبع خطوات الشيطان وأصحاب السوء ، وبالتالي تغدو هذه الطاقة الإيجابية حماية من الحقد والعداوة والخوف والحسد ومعظم الأمراض النفسية وهي أيضاً ذاتها وبإثبات العلماء تقوي الذكاء ومصدر لإشراق الروح والحكمة .
والجميل في الطاقة الإيجابية إنها تعكس معرفتك ومهاراتك تلقائياً لمن حولك ، فتكون كالطاقة المتجددة للأخرين دون أن تعلم ، والبيئة هنا لها دور مهم في المحافظة على هذه الطاقة بالإبتعاد عن السلبيين قدر المستطاع وخصوصاً في مرحلة تحقيق الأهداف ، وبذلك تكون بحاجة للمحفزين والذين يدفعونك خطوات للأمام .
ومن هنا نجد أهمية الطاقة الإيجابية وحاجتنا إليها وحاجة من حولك لهذه الطاقة ، وبالتالي حققنا الأمانة التي أمرنا بها الخالق في القرآن الكريم وهي الإستخلاف في الأرض ، و نجد إنها أيضاً منهاج كوني إيماني عظيم سلكه الأنبياء والحكماء وهو ما يسمى بيوجا الملكية ، فالإيجابية تجعل من الإنسان مثابراً منتجاً عابداً قانعاً مؤمناً بالقدر خيره وشره .

فلماذا لا تكن إيجابياً وتعيش حياتك لحظة بلحظة وتجعل من روحك ربيعاً دائماً لك وللأخرين .

علياء كيوان

التعليقات

تعليقات

Alia Abukiwan

باحثة وعالمة في المستشفى الجامعي في هايدلبرغ
حاصلة على درجة الدكتوراة في البيولوجيا الجزيئية في السرطان من جامعة هايدلبرغ ومركز السرطان الألماني
مديرة مجلة المرأة العربية في ألمانيا

اضف تعليق

اضغط هنا لنشر تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.