التعليم

التنمر والعنف النفسي في المدارس Mobbing

اعلانات مدعومة

فيديوهات مختارة

لقاء | د. علياء كيوان - للحديث عن جمعية المرأة العربية في دول أوروبا

قد نسمع من أطفالنا عبارات مثل „ لقد ضربني”، ” لقد رمى عليًّ الحجارة”  أو ” لقد أهانني” البعض يأخذ ما حدث مع الطفل على محمل الجد والبعض قد يتجاهل الأمر، فما مدى جدية وخطورة العنف اللفظي أو الجسدي لدى الطفل!

دعونا نلقي الضوء على هذا الأمر في هذا المقال.

بدايةً وفقاً لدراسة أجرتها FOCUS-Online فإن:

واحد من كل ثلاثة طلاب تتحول لديهم باحة المدرسة إلى ساحة للعراك، فضلاً عن الكلمات اللاذعة التي قد توجه إليهم.

– يتم تخويف أكثر من 5000000 طالب يومياً.

– الآثار التي تترتب على تعرض الطلاب للبلطجة في المدارس قد تستمر على المدى الطويل.

 

العنف-المدرسي

الكثير من البالغين يرَون أن مسألة البلطجة أو التنمّر في المدارس هو شيء ثانوي وتافه، لكننا كباحثين في هذا المجال نود أن ننبه أن المضايقات والتنمر الذي يتعرض له الأطفال في المدارس هي مسألة مهمة، وتُحدث جروحاً عميقة في نفوس الأطفال والتي قد لا تزول أبداً. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون بريطانيون أن واحد من كل ثلاثة بالغين يعاني من الاكتئاب، كان قد تعرض للمضايقات اللفظية أو الجسدية عندما كان طفلاً. وقد توصلت دراسات ألمانية إلى نتائج مماثلة.

ولا يتوقف الأمر على الآلام النفسية وإنما قد يتعدى ذلك إلى أمراض عضوية؛ فهؤلاء الأطفال الذين يتعرضون بانتظام للإرهاب النفسي هم أكثر عرضة للأمراض وأكثر حساسية للألم. فوفقاً لدراسة أجراها باحثون أمريكيون من جامعة Dukeعلى الأطفال البالغين و الذين هم دون سن البلوغ في المدارس، فقد أظهرت نتائج تحليل عينات الدم لديهم زيادة نسبة البروتين التفاعلي في الدم (CRP)، يزوّد هذا البروتين الأطباء بمعلومات حول مكامن توضع الالتهابات في الجسم، ووفقاً للمعلومات التي قدمها البروتين فإن الطلاب الذين تعرضوا للمضايقات في المدارس هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ولديهم مشاكل واضطرابات في التمثيل الغذائي، عكس الأطفال المتنمرين الذين أظهرت الدراسة لديهم انخفاضاً في مستوى هذا البروتين.

ولنتذكر دائماً أن الإذلال والانعزال والشتائم والإغاظة تترك آثار نفسية كما أسلفنا قد تدوم طويلاً حتى مراحل متأخرة من العمر، فصورة أو اسم معين كافية بتذكير المرء بلحظات أو موقف مؤلم مرَّ عليه في طفولته. وهذا ما توضحه سابرينا هوفمان رئيسة تحرير مجلة هافينجتون بوست بحادثة جرت معها مؤخراً، فبينما كانت تتصفح حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” اقترح عليها الموقع صديق قد تعرفه كما هي عادة الموقع باقتراح الأشخاص، ورغم أن الشخص المقترح هو طالب كان معها في المدرسة منذ 15 عاماً إلا أنها كما تقول لا يمكن أن تنساه أو تنسى عبارته التي كان يقولها لها ” أنتِ قبيحة لدرجة أنه يجب إطلاق النار عليكِ” ، فعلى حد تعبيرها الأذى النفسي الذي كان يتسبب به باستهزائه بشكلها بقي ملازماً لها سنيناً طوالاً، وأضافت بأن الأذى النفسي الذي يتعرض له ضحايا التنمّر قد يصل بهم إلى الاكتئاب أو حتى الانتحار في بعض الأحيان، ولهذا السبب لم تصمت أو تتجاهل ذكر هذه الحادثة..

GM_20151109_234619

مقال مترجم من مجلة FOCUS الألمانية

أضغط هنا لمشاهدة المقالة الأصلية

ترجمة يمام خرتش

 

التعليقات

تعليقات

yamam kh

اضف تعليق

اضغط هنا لنشر تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.